الشيخ السبحاني
58
حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )
نفسي بيده ، لأذودنّ رجالًا عن حوضي . كما تذاد الغريبة من الإبل عن الحوض . أخرجه البخاري ومسلم . 11 . روى حذيفة بن اليمان : انّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - قال : « إنّ حوضي لأبعد من أيلة إلى عدن . والذي نفسي بيده : لأذودنّ عنه الرجال ، كما يذود الرجل الإبل الغريبة عن حوضه . قالوا : يا رسول اللَّه ، وتعرفنا ؟ قال : نعم . تردون عليَّ غرّاً محجّلين من آثار الوضوء ليست لأحد غيركم . أخرجه مسلم . « 1 » وهذه الأحاديث تعرب عن موقف محدِّثي أهل السنّة بالنسبة إلى الصحابة ، مع أنّ بعضهم يتجاهلون هذه الروايات ، وربّما ينسبون مفادها إلى الشيعة ، فأيّهما أحقّ بهذه النسبة ، أهؤلاء الذين رووا تلك الروايات ودوّنوها في صحاحهم وأسموها بأصحّ الكتب بعد كتاب اللَّه ؟ أم الشيعة ؟
--> ( 1 ) - جامع الأُصول : 11 / 119 - 123 برقم 7969 - 7979 ، كتاب القيامة ، الفرع الأوّل في الحوض .